الذهبي
632
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
قل للمنازل بالكثيب الأعفر . . . سقيت غادية السَّحَابِ الْمُمْطِرِ قَدْ بَايَعَ الثَّقَلانِ مَهْدِيَّ الْهُدَى . . . لِمُحَمَّدِ بْنِ زُبَيْدَةَ ابْنَةِ جَعْفَرِ فَحَشَتْ زُبَيْدَةُ فَاهُ جَوْهَرًا ، قِيلَ : بَاعَهُ بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ . ومن شعره : بان شبابي فما يَحُورُ . . . وَطَالَ مِنْ لَيْلِي الْقَصِيرُ أَهْدَى لِيَ الشَّوْقَ وَهُوَ خُلْوٌ . . . أَغَنُّ فِي طَرْفِهِ فُتُورُ وَقَائِلٍ حِينَ شَبَّ وَجْدِي . . . وَاشْتَعَلَ الْمُضْمَرُ السَّتِيرُ لَوْ شِئْتَ أَسْلاكَ عَنْ هَوَاهُ . . . قَلْبٌ لِأَشْجَانِهِ ذَكُورُ فَقُلْتُ : لا تَعْجَلَنْ بِلَومِي . . . فَإِنَّمَا يُنْبِئُ الْخَبِيرُ عَذَّبَنِي وَالْهَوَى صَغِيرُ . . . فَكَيْفَ بِي وَالْهَوَى كَبِيرُ مَنْ رَاقَبَ النَّاسَ مَاتَ غَمًّا . . . وَفَازَ بِاللَّذَّةِ الْجَسُورُ قَالَ أَبُو مُعَاذٍ النُّمَيْرِيُّ : قَالَ بَشَّارُ بَيْتًا ، وَكَانَ يَلْهَجُ بِهِ كَثِيرًا ، وَهُوَ : مَنْ رَاقَبَ النّاسَ لَمْ يَظْفَرْ بِحَاجَتِهِ . . . وَفَازَ بِالطَّيِّبَاتِ الْفَاتِكُ اللَّهِجُ فَقُلْتُ لَهُ : قَدْ قَالَ فِي هَذَا ، وَأَنْشَدْتُهُ : مَنْ رَاقَبَ النَّاسَ مَاتَ هما . . . وفاز باللذة الجسور فقال : ذهب بَيْتِي ، وَاللَّهِ لا أَكَلْتُ الْيَوْمَ شَيْئًا وَلا صُمْتُ . وَمِنْ شِعْرِهِ : لَمَّا أَتَتْنِي عَلَى الْمَهْدِيِّ مَالِكَةٌ . . . تَظَلُّ مِنْ خَوْفِهَا الأَحْشَاءُ تَضْطَرِبُ كَيْفَ القرار أن يبلغ رِضَى مَلِكٍ . . . تَبْدُو الْمَنَايَا بِكَفَّيْهِ ، وَتَحْتَجِبُ إِنِّي أعوذ بخير الملوك كُلِّهِمُ . . . وَأَنْتَ ذَاكَ بِمَا تَأْتِي وَتَجْتَنِبُ وَأَنْتَ كَالدَّهْرِ مَبْثُوثًا حَبَائِلُهُ . . . وَالدَّهْرُ لا مَلْجَأَ مِنْهُ ، وَلا هَرَبُ وَلَهُ : مَلِكٌ كَأَنَّ الشَّمْسَ فَوْقَ جبينه . . . تملك الإمساء وَالإِصْبَاحِ وَإِذَا حَلَلْتَ بِبَابِهِ وَرِوَاقِهِ . . . فَانْزِلْ بِسَعْدٍ وارتحل بنجاح